
إدارة المخاطر في بنك بن دول للتمويل الأصغر الإسلامي
يؤمن بنك بن دول للتمويل الأصغر الإسلامي بأن الإدارة الفعّالة للمخاطر تمثل عنصراً أساسياً في الحوكمة الرشيدة، وحماية أموال المودعين والعملاء والمساهمين، والمحافظة على سلامة البنك واستقراره واستمرارية أعماله. ولذلك يتبنى البنك إطاراً متكاملاً لإدارة المخاطر، يتناسب مع طبيعة وحجم أعماله، ويرتبط باستراتيجيته وأهدافه وخططه التشغيلية، وفقاً للتشريعات والتعليمات الرقابية النافذة من البنك المركزي اليمني وغيره، وأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وأفضل الممارسات المصرفية العالمية.
يهدف إطار إدارة المخاطر إلى تحقيق التوازن بين النمو والعائد ومستوى المخاطر المقبول، ودعم اتخاذ القرارات السليمة، وتعزيز قدرة البنك على مواجهة الأزمات والتغيرات الاقتصادية والتقنية والتشغيلية، بما يضمن تقديم خدمات مالية إسلامية آمنة ومسؤولة ومستدامة.
•حوكمة إدارة المخاطر
يتولى مجلس الإدارة المسؤولية العليا عن الإشراف على إدارة المخاطر، واعتماد سياسة إدارة المخاطر وإطار شهية المخاطر والحدود المرتبطة بها، ومتابعة مستوى تعرض البنك للمخاطر ومدى كفاية الإجراءات المتخذة لمعالجتها. وتقوم لجنة المخاطر بمراجعة المخاطر الجوهرية ومتابعتها ورفع التوصيات اللازمة إلى مجلس الإدارة، فيما تتولى الإدارة التنفيذية تطبيق السياسات والحدود المعتمدة، وتوفير الموارد اللازمة، ودمج اعتبارات المخاطر في القرارات والعمليات والمنتجات والخدمات والمشروعات الجديدة. وتعمل إدارة المخاطر مع جميع ملاك الخطر في الإدارات والفروع على تحديد المخاطر وقياسها وتقييمها ومراقبتها والإبلاغ عنها، وإعداد سجلات المخاطر ومؤشرات الإنذار المبكر والتقارير الدورية، ومتابعة التجاوزات وخطط المعالجة.
•نطاق إدارة المخاطر
تشمل منظومة إدارة المخاطر في البنك مختلف أنواع المخاطر الحالية والمحتملة، ومن أبرزها مخاطر التمويل والائتمان والتعثر والتحصيل والتركز، ومخاطر السيولة والسوق وأسعار الصرف، والمخاطر التشغيلية، ومخاطر تقنية المعلومات والأمن السيبراني والخدمات المصرفية الإلكترونية، ومخاطر الاحتيال والجرائم المالية، ومخاطر الامتثال والمخاطر القانونية والاستراتيجية ومخاطر السمعة. كما تشمل المنظومة مخاطر الأطراف الخارجية والوكلاء ومقدمي الخدمات، ومخاطر استمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث، ومخاطر عدم الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، إضافة إلى المخاطر الناشئة المرتبطة بالتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية والبيئية.
•منهجية إدارة المخاطر
يعتمد البنك منهجية منظمة تبدأ بالتعرف المبكر على المخاطر وتحليل أسبابها واحتمالات وقوعها وآثارها المالية والتشغيلية والقانونية والرقابية والشرعية، ثم تقييم مستوى المخاطر قبل تطبيق الضوابط الرقابية وبعدها، ومقارنة المخاطر المتبقية بحدود شهية المخاطر ومستويات التحمل المعتمدة. وبناءً على نتائج التقييم، يتخذ البنك الإجراءات المناسبة لتجنب المخاطر أو تخفيضها أو نقلها أو قبولها ضمن حدود مدروسة ومعتمدة، مع متابعة تنفيذ الإجراءات التصحيحية والوقائية والتحقق من فاعليتها. ويستخدم البنك في ذلك سجلات المخاطر والحوادث والخسائر التشغيلية، ومؤشرات المخاطر الرئيسية والإنذار المبكر، واختبارات الضغط وتحليل السيناريوهات، وتقييم مخاطر المنتجات والأنظمة الجديدة، وخطط استمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث.
•ثقافة المخاطر والالتزام الشرعي
يعمل البنك على ترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على النزاهة والشفافية والمساءلة والإبلاغ المبكر عن الأخطاء والحوادث والتجاوزات، ويؤكد أن إدارة المخاطر مسؤولية مشتركة بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وجميع الإدارات والفروع والموظفين. كما يلتزم البنك بتعزيز منظومة الحوكمة والرقابة والالتزام الشرعي، والتحقق من توافق منتجاته وخدماته وعقوده ومعاملاته مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وحماية حقوق العملاء وأصحاب المصلحة. ومن خلال هذا النهج، يسعى بنك بن دول للتمويل الأصغر الإسلامي إلى تعزيز الثقة والاستقرار، وحماية موارده وسمعته، ودعم النمو الآمن والمستدام، والمساهمة بفاعلية في تحقيق الشمول المالي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.